محمد بن عبد الرحمن الإيجي
223
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بالصيحة ، وقراءة " إنا " بكسر الهمزة بالاستئناف ، وخبر كان " كيف " ، وإن جعلتها تامة ف ( كيف ) حال ، أو بدل ، ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً ) : خالية أو ساقطة ، حال عاملها معنى الإشارة ، ( بِمَا ظَلَمُوا ) : بسبب ظلمهم ، ( إن فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) فإن الجهال لا يتأملون حتى يتعظوا ، ( وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتًقُونَ ) : صالحًا ومن معه ، ( ولوطًا ) أي : اذكره ، ( إِذْ قَالَ ) بدل ، ( لِقَوْمِه أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ) كأنها لقبحها ليست الفاحشة إلا إياها ، ( وَأَنتمْ تُبْصِرُونَ ) : يبصر بعضكم بعضًا لا تستترون ، وتأتون في ناديكم المنكر ، أو تعلمون أنها فاحشة ، ( أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً ) : تتركون المانع الشرعي والزاجر العقلي بمجرد شهوة ، ( مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ) التي لا مانع لها لا شرعيًا ولا طبعيًا ، ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُون ) : سفهاء ، ولما كان القوم في معنى المخاطب ذكر الفعل بصيغة الخطاب ، ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) : يتنزهون عن أفعالنا ويعدونها أقذارًا ، وعن ابن عباس : هذا استهزاء ، ( فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ) أي : قدرنا كونها من الباقين في العذاب ، ( وَأَمْطَرنا عَلَيْهِم مَّطَرًا ) : هو الحجارة ، ( فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ) قد مر إعرابه في آخر سورة الشعراء فتذكر ، ( قُلِ ) يا محمد : ( الْحَمْدُ لله وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ) أمره أن يحمد على نصرة أوليائه وإهلاك أعدائه وأن السلام على عباد الله المصطفين الأخيار ، وهم الأنبياء ، وعن ابن عباس هم الصحابة